يمكنك التواصل مع هيئة المستشارين لطلب استشارة على الإيميل التالي Mostashar2009@hotmail.com

 أهلا بكم في المنتدى التخصصي في التربية الخاصة يشرف عليه أخصائيين في مجال التربية الخاصة يقدم خدمات فنية متخصصة (استشارات نفسية - تربوية - اجتماعية - زوجية - تغذية ) .. إعداد دراسات وأبحاث في مجال الإعاقة والموهبة يستفيد منها مراكزالإعاقة والعاملين والأشخاص المعاقين وأسرهم

المواضيع الأخيرة

» الفصام الذهاني
الأحد مارس 17, 2013 3:50 pm من طرف Rawanalsoud

» اشترك معنا في صفحة عى الفيس بوك
الأربعاء فبراير 06, 2013 3:18 pm من طرف صهيب عثمان

» 49 نشاط لتنمية المهارات اللغوية عند الطفل
الأربعاء سبتمبر 12, 2012 6:55 pm من طرف صهيب عثمان

» غرف اوكسجين لاطفال التوحد..حديث
الأربعاء سبتمبر 12, 2012 6:42 pm من طرف صهيب عثمان

» رساله الى معلمي ودكتوري الدكتور جهاد ترك
السبت أغسطس 18, 2012 5:28 pm من طرف المدير

» رساله الى معلمي ودكتوري جهاد ترك
الثلاثاء أغسطس 14, 2012 12:01 pm من طرف ثائر عبد اللطيف الصغير

» محاولة اثراء
الثلاثاء يوليو 10, 2012 6:31 am من طرف صهيب عثمان

» فيديو مشكلات السلوك عند الاطفال
الأربعاء يوليو 04, 2012 3:38 pm من طرف صهيب عثمان

» الاعاقة العقلية
الأربعاء يوليو 04, 2012 3:30 pm من طرف صهيب عثمان

مكتبة الصور



    نظرات في اﻻبداع

    شاطر

    هبه المصري

    عدد المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 17/07/2010
    العمر : 27

    نظرات في اﻻبداع

    مُساهمة من طرف هبه المصري في الإثنين أغسطس 09, 2010 2:35 pm

    نظرات في الإبداع .




    مهما حاز المرء
    من علم فمن دون تربية للنفس و تزكية لها لا يبقى لهذا العلم أثراً على
    نفسه أو غيره و إن بقي على الألسنة حروفاً و جملاً تتردد ، إن ظن بها أنه
    يعلو ، فإنما جبالٍ من الوهم يرتقيها و لكن رأسه على أسفل ! .



    و العلم وقود
    التربية يؤمن لها ذلك الوهج المتلألئ لذاته المضيء لغيره و لمن حوله سبلاً
    قد مهدها لهم بجميل حرفه و عذب لفظه و رقي كلماته و سحر بيانه ، فمن ذاق
    الإبداع و تنعم حقاً في روضته يأبى عليه قلمه أن يخط و لو الذرة من حرف
    يجرح و لا يداوي .....



    تتجافى كلماته عن مضاجع الأذى و النيل من الآخرين حيث السكنى في قلوب ما عرفت للجمال طريقاً و إلا فعلى من ادعى البينة .


    الإبداع دوماً
    قرين التي أصلها ثابت لأِنه يصدر عن نفس كريمة تسخو و تنفق و لا تخشى من
    ذي العرش إقلالاً تعود بفضل الزاد لضمان الزيادة (لئن شكرتم لأزيدنكم) ،
    مهما حاولت المجتثات من فوق الأرض أن تتسلل إليها في لحظات عابرات ما يخلو
    منها حتى ذوي العقول و الألباب ، فإذا باليمين لا تطاوع و تشتد قبضة
    الأنامل ، ويتجمد المداد في القلم ، فكيمياء ذوبانه لا تعمل إلا في أجواء
    دافئة من الكرم والصفح و العفو وحسن الظن و التماس السبعين واحداً تلو
    الآخر ،

    أما في أجواء الشح حيث الحالة النفسية الملازمة للبخل فإن تلك التفاعلات مهما اشتدت ، لا تظفر من هذا المداد بأي نتيجة .


    من عرف الإبداع
    حقاً ، حروفه عنده كقطرات غيث تبقى نقية ما بقيت في سماء إبداعه ، فإذا ما
    لمس تهدد هذا النقاء إذا نزلت في أرض التعليقات ، فإنه يظن بها ،

    يوقن أن التخاطب ليس هو الوسيلة
    الوحيدة للإرسال ، قد يكون الصمت أقوى و أكرم (فليقل خيراً أو ليصمت) ، و
    لكنه يحتاج إلى أجهزة استقبال في ذواتنا على درجة عالية من الإحساس و
    الفهم .



    المبدع له من
    الحكمة في تعليقاته أوفر الحظ و النصيب ، فلا يصادم الآخرين في مشاعرهم
    مهما قويت عنده اللاقناعة و اشتدت ، فإذا ما سقطت الحروف منه سهواً لشدة
    غيرته على دينه و شغفه بحب أمته فمن المفترض أن يبدأ العد التصاعدي
    للسبعين ، لا أن يُقابل بألسنةٍ حداد تجعل الحليم حيراناً ، أكان ما كان
    إبداع أم خداع ؟



    إذ كيف يحلق بك عالياً في سماءٍ ما
    ، ثم يهوي بك أخرى في مكان سحيق ، تارة يبهر ناظريك بألوان زهور تحيل
    الصحراء خضرة نضرة ، يتفنن في زراعتها و تنسيقها ، فإذا ما عَمِدَ إلى
    تقليم أشجار وارفة الظلال من بعض أوراق لم تأخذ حقها من الرعاية و السقيا
    فاصفرت و ذبلت ، و كفى بصاحبها نبلاً أن تعد له تلك الأوراق عداً ، و
    بدلاً من أن تتوجه أدوات البناء لنقد المقال ، إذا بالإبداع جثة هامدة تحت
    معاول هدم الذات. والأدب دوماً لقلم المبدع حبه كان لزاماً .




    الحقيقة ، و إن
    خبا ضوُءها و هدأ بريقُها ، صنو الإبداع ، البحث عنها ، لا عن الزيف
    المبهرج الألوان ، مراد المبدع ، يجوب سماء هذا الكون تجذبه الفكرة فهي
    همه ، قد يبحث عن الشخص ، و الاسم عنده أداة تعريف .



    فإذا ما وقع منه المدح أو التقويم
    لا الذم ، كان بحق و اعتدال دون إسراف و لا مخيلة ، لا يكسر به حاجزاً و
    لا يتعدى حدوداُ ، فينساب منه مهذباً راقياً فيطمأن إليه القلب و تسكن
    النفس ، فإذا العمل بلا فتور و الإخلاص بلا التفات و اليقين بلا تردد .

    قد لمس بأب و حنكة مكامن الإبداع في
    عقل المتلقي و شعوره بفكرة يطرحها أو رأي يناقشه أو ثغرة يسدها أو رؤية
    يصحهها أو خطأ يصوبه أو صواباً فيتممه ،

    فلا تعدم من العسل الشفاء فضلاً عن طيب المذاق .



    المبدع و إن
    اختلف مع من حوله من السلف كانوا أم من الخلف ، شافعياً كان أم حنبلياً
    ..الخ ، الإبداع عنده هو الاقتداء بأولئك الأئمة بأدبهم و أخلاقهم عند
    اختلافهم ، و ليس بفقههم و إجماعهم فقط .




    المبدع في
    كتاباته أو تعليقاته يكتب وفق خطة محكمة و أهداف محددة و فكرة يسعى جاهداً
    لإيصالها ، بينه و بين العشوائية و الارتجالية عداءٌ مستحكم لا يزول ،

    يطيل الفكر فيما يرد إلى عقله ، و
    يقلب النظر دوماً فيما صاغه قلمه ، ما كان همه يوماً تسويد الصفحات و سيل
    المشاركات ، يملك الأوراق بالكيف و لا تملكه بالكم ، لا يكرر نفسه ، الحرف
    لديه أسير ، إما أن يطلقه بخبر يقين ، أو هو عنده مكرم المثوى عسى أن
    ينفعه يوماً ما .




    المبدع جريئة
    معانيه ، حييةٌ متأنقةٌ ألفاظه ، مُطلقاً عنانها ، مانحاً كل قارئ حرية
    الفهم و الاستدراك ، فلا يشعر بالتضييق و الحصار .



    المبدع كلما
    ازداد تألقاً ازداد حرصه ، و لا يأنف ، أن يأخذ من حين لآخر خطوة إلى
    الوراء حتى لا يحرق فكرته بسرعة عرضها و استهلاكها ، يقف و يراجع ماذا قدم
    و ماذا يؤخر .



    المبدع حريص
    على كل ما من شأنه أن يمنحه التميز في خُلقه و طرحه و نقده و صمته ! هو في
    المائة الراحلة ، في حله و ترحاله يترك لك من الفعل و الأثر ما لا تجد له
    شبيهاً و لا مثيلاً .



    المبدع يملك من المرونة ما يستوعب به الآخر ، مشاعره النفسية عند الاختلاف كما هي عند الاتفاق و إلا ما جدد و أبدع .


    المبدع لا
    يتعمد الصدام مع المحيط الذي يحيا فيه و إن بدا للآخرين ذلك ، و لكنه يرفض
    التقليد و يحن دوماً إلى التجديد حيث يجد نفسه و قلمه ، حيث يضع لبنة في
    صرح البناء لمجد أمته ، حيث يصنع الحياة .



    المصدر:موقع الإسلام اليوم

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يوليو 21, 2017 2:41 am