يمكنك التواصل مع هيئة المستشارين لطلب استشارة على الإيميل التالي Mostashar2009@hotmail.com

 أهلا بكم في المنتدى التخصصي في التربية الخاصة يشرف عليه أخصائيين في مجال التربية الخاصة يقدم خدمات فنية متخصصة (استشارات نفسية - تربوية - اجتماعية - زوجية - تغذية ) .. إعداد دراسات وأبحاث في مجال الإعاقة والموهبة يستفيد منها مراكزالإعاقة والعاملين والأشخاص المعاقين وأسرهم

المواضيع الأخيرة

» الفصام الذهاني
الأحد مارس 17, 2013 3:50 pm من طرف Rawanalsoud

» اشترك معنا في صفحة عى الفيس بوك
الأربعاء فبراير 06, 2013 3:18 pm من طرف صهيب عثمان

» 49 نشاط لتنمية المهارات اللغوية عند الطفل
الأربعاء سبتمبر 12, 2012 6:55 pm من طرف صهيب عثمان

» غرف اوكسجين لاطفال التوحد..حديث
الأربعاء سبتمبر 12, 2012 6:42 pm من طرف صهيب عثمان

» رساله الى معلمي ودكتوري الدكتور جهاد ترك
السبت أغسطس 18, 2012 5:28 pm من طرف المدير

» رساله الى معلمي ودكتوري جهاد ترك
الثلاثاء أغسطس 14, 2012 12:01 pm من طرف ثائر عبد اللطيف الصغير

» محاولة اثراء
الثلاثاء يوليو 10, 2012 6:31 am من طرف صهيب عثمان

» فيديو مشكلات السلوك عند الاطفال
الأربعاء يوليو 04, 2012 3:38 pm من طرف صهيب عثمان

» الاعاقة العقلية
الأربعاء يوليو 04, 2012 3:30 pm من طرف صهيب عثمان

مكتبة الصور



    تفهم انفعالات ومشاعر الأطفال الموهوبين:

    شاطر
    avatar
    محمد المحاسنه
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 104
    تاريخ التسجيل : 18/07/2009
    العمر : 30
    الموقع : http://www.facebook.com/

    تفهم انفعالات ومشاعر الأطفال الموهوبين:

    مُساهمة من طرف محمد المحاسنه في الثلاثاء يوليو 21, 2009 1:15 am

    إلقاء الضوء على الأبعاد المتعددة للحساسية الانفعالية الزائدة
    تغطي الانفعالات والمشاعر كل جانب من جوانب حياة الإنسان على مدار الساعة. والاستجابة الفعالة لانفعالات ومشاعر الأطفال مكونًا أساسيًا في عملية تعلميهم مهارات التعامل مع المواقف الانفعالية المعقدة التي تواجههم خلال روتين تفاعلاتهم الاجتماعية اليومية وبالتالي وقايتهم من الكثير من صور الخلل النفسي والسلوكي التي تنجم عن التأثر السلبي بالمواقف الانفعالية المعقدة خاصة إذا تم التعامل مع هذه المواقف بطرق غير مقبولة. وأعتقد أن الهدف الرئيسي لتعليم آباء الأطفال الموهوبين يتمثل في إكساب هؤلاء الآباء إستراتيجيات وأساليب المعاملة التي تساعد هؤلاء أطفالهم الموهوبين على التوافق الفعال مع انفعالاتهم ومشاعرهم. ولكي يحقق الآباء هذا الأمر لا يد من تفهمهم لمشاعر وانفعالات الأطفال الموهوبين بصفة خاصة وطبيعة ومسار نموهم الانفعالي بصورة عامة. وبدون توافر إطارًا نظريًا مرجعيًا واضحًا منالمحتمل أن تكون استجابات الآباء لانفعالات ومشاعر أطفالهم الموهوبين تتسم بالتذبذب وتركز على الجوانب السلبية فقط دون الجوانب الإيجابية للنمو الانفعالي لهؤلاء الأطفال.
    وتعد نظرية دابروفيسكي التي تدور حول ما يعرف بالانفصال أو عدم التكامل الإيجابي ، والخصائص الوجدانية للأطفال من النظريات الأساسية المفيدة في واقع الأمر في مجال النمو الانفعالي لدي الأطفال. وغالباً ما يشار إلي هذه النظرية في التراث السيكولوجي المعاصر على أنها نظرية في النمو الانفعالي. ومن الافتراضات الأساسية التي تنطلق منها هذه النظرية أن النمو النفسي لدي الإنسان يبنى علي مستوى إمكانية نمائية نولد بها وعلى نوعية وطبيعة تفاعل البيئة الاجتماعية التي نعيش فيها مع هذه الإمكانية. ومن خلال التفاعل الصحيح بين هذين العاملين تصبح البني التي يعرف من خلالها الشخص نفسه ويعرف العالم الخارجي ذات الطبيعة المندمجة منذ البداية إلي بنى متمايزة فيما بعد ثم يعاد التوفيق بينها مع التقدم في العمر ليحدد الشخص لنفسه مكانًا متميزًا في العالم الاجتماعي الذي يحتويه دون أن ينعزل أو ينفصل عنه ودون أن يذوب فيها في نفس الوقت.
    ويري سال عكس الكثير من الباحثين الآخرين مثل ليندا سيلفرمان مثلاً أنه على الرغم من أن نظرية دابروفيسكي تتضمن الكثير من المعلومات المفيدة عن الانفعالات والمشاعر والنمو الانفعالي بصفة عامة، إلا أنها ليست نظرية جاهزة بعد للاستخدام كإطار نظري مرجعي لدراسة وتفسير النمو الانفعالي لدي الأطفال الموهوبين.
    ويطرح سال بديل نظري آخر يرى أنه أكثر قابلية للتطبيق على الأطفال الموهوبين يتمثل فيما أسماه مدخل الخصائص الوجدانية والذي يمكن تلمس أهم مكوناته من مراجعة الكتابات والدراسات في مجال تعليم الموهوبين. ويقول سال أنه وجد أن لدي الأطفال الموهوبين ثلاثة خصائص وجدانية أساسية هي: (1) الحساسية الانفعالية الزائدة. (2) نقد الذات. (3) الكثافة أو القوة أو الشدة يقصد هنا كثافة أو قوة أو شدة ردود الأفعال. إلا أن وصف هذه الخصائص الوجدانية يحوطه الغموض والتناقض ولا يمكن استخدامه كإطار مرجعي نظري مقبول وبالتالي يتطلب الأمر المزيد من التوضيح.
    ولقد تركزت معظم أعمالي إلي الآن على خاصية الحساسية الانفعالية الزائدة المبالغ فيها. توصلت من خلال هذه الأعمال إلي تطوير نموذج نظري يمكن بموجبه تقهم الأبعاد المتعددة للحساسية الانفعالية. وعرفت الحساسية بصفة عامة بناء في هذا النموذج بأنها " الوعي بسلوكيات، انفعالات، وأفكار الذات والآخرين " واستخدمت وصف عالية، زائدة، مبالغ فيها لوصف هذه الحساسية لدي الأشخاص الموهوبين لأني أربط بينالحساسية والذكاء: فكلما زاد أو ارتفع معامل الذكاء، كلما زادت أو ارتفعت الحساسية. وتستطيع أن ترى من خلال تعريفي أن الحساسية ليست بديلاً لغويًا للطيبة أو الجودة أو الصلاح Goodness بل أري أن الحساسية عملية محايدة بمعني أنه يمكن أن يكون لها تأثيرات أو تداعيات إيجابية أو سلبية علي الشخص. وعندما نقول أن الأشخاص الموهوبين حساسين لا نعني أنهم أفضل بالضرورة من الآخرين. ونود أن نؤكد كذلك على أن الحساسية الانفعالية متعددة الأبعاد تخلق مدى واسع من الانفعالات والمشاعر التي يجب أن يتم إدارتها والتعامل معها بطرق إيجابية مقبولة.
    ومن العناصر المهمة في نموذجنا للحساسية أننا غالبًا ما لا نرى النواتج الانفعالية لها. ويفضي هذا الأمر بالآباء خاطئ إلي استنتاج مفاده أن أطفالهم الموهوبين غير حساسين. وفيما يتعلق بنموذجي للحساسية أفترض أن لدي كل الأشخاص الموهوبين هذه الخاصية أقصد بالطبع الحساسية الانفعالية الشديدة متعددة الأبعاد. والدلالة التطبيقية المهمة في واقع الأمر للحساسية الانفعالية العالية أو الشديدة لدي الأطفال الموهوبين تتمثل في الارتباط الانفعالي الشديد بالآخرين لدرجة التوحد العاطفي معهم والتعاطف معهم لدرجة تقمص حالاتهم الانفعالية. وعلى الرغم من اجتهاد الآباء في عملية إخفاء انفعالات ومشاعرهم السلبية على وجه الخصوص عن أطفالهم نجد أن لدي الأطفال الموهوبين قدرة بالغة الرقي في الحقيقة على اكتشاف هذه المشاعر والانفعالات وهذا مظهر إيجابي بطبيعة الحال ولكن عندما يتعرض مثل هؤلاء الأطفال للمشاعر والانفعالات السلبية لآبائهم على نحو حاد ومستمر هنا تكمن الخطورة أو يكمن الجانب السلبي لهذه الحساسية والذي يتمثل في تشرب هؤلاء الأطفال لهذه المشاعر والانفعالات السلبية والتوحد معها ثم التعبير عنها في صورة قلق انفعالي قد تتفاقم حدة مع تتالي المعاناة منه إلي تهيئتهمللاضطرابات النفسية والسلوكية ذات الطابع الانفعالي على وجه الخصوص.
    ويوجد طريقة مفيدة في واقع الأمر للتفكير في الانفعالات والمشاعر بالغة الشدة ـ الإيجابية والسلبية ـ التي نراها لدي الأطفال الموهوبين استنادًا إلي خاصية الحساسية الشديدة متعددة الأبعاد تتمثل في اعتبار أن الوعي الشديد بالانفعالات والمشاعر الخاصة بالذات والخاصة بالآخرين لدي الأطفال الموهوبين خاصية متضمنة بصورة واضحة في مفهوم الموهبة. وتخلق هذه الخاصية مدى واسع من الانفعالات والمشاعر القوية لدي مثل هؤلاء الأطفال. ومن هنا يصح القول بأن الحساسية الشديدة، الزائدة، أو المبالغ فيها متعددة الأبعاد جزء من الموهبة: لا تتواري، لا تختفي، أو لا تتضاءل مع العمر بل العكس هو الصحيح. وبناء على ذلك فإن مساعدة الأطفال الموهوبين على التعامل الإيجابي مع النواتج الانفعالية للحساسية الشديدة متعددة الأبعاد تمكنهم من العيش حياة مبدعة ومنتجة مفيدة لهم وللمجتمعات التي يعيشون فيها.
    ( إذا كان الأمر كذلك ـ وهو كذلك بالفعل ـ هل يمكن القول بأن قراءة هذا المقال على خلفية الطرح المعاصر للذكاء الانفعالي يعطينا دلالة ومعانٍ أكثر عمقًا ويفتح أمامنا موضوعات بحثية جديدة سواء على مستوي التفسير أو على مستوي التدخل الإنمائي وتقييم فعالية مثل هذه التدخل) حقيقة أستغرب رأى البعض ممن يعارضون مثل هذا الطرح لا لسبب سوى لبعدهم عن المجال وبالتالي أدعوهم قبل الرفض الاقتراب من المجال والقراءة فيه بعمق. ولعل مثل هذه المقالات البسيطة جدًا تفيدهم في هذا الصدد.
    المرجع
    [1]Sal Mendaglio (Date Unknown). Understanding Gifted Children’s Emotions: Heightened Multifaceted Sensitivity, Centre for Gifted Education, The University of Calgary Press.

    [2]Coordinator of Graduate Programs, Centre for Gifted Education Division of Teacher Preparation, Graduate Division of Educational Research, Centre for Gifted Education

    د. محمد السعيد أبو حلاوة
    مدرس الصحة النفسية وعلم نفس الأطفال غير العاديين
    كلية التربية بدمنهور، جامعة الإسكندرية


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 5:22 am