يمكنك التواصل مع هيئة المستشارين لطلب استشارة على الإيميل التالي Mostashar2009@hotmail.com

 أهلا بكم في المنتدى التخصصي في التربية الخاصة يشرف عليه أخصائيين في مجال التربية الخاصة يقدم خدمات فنية متخصصة (استشارات نفسية - تربوية - اجتماعية - زوجية - تغذية ) .. إعداد دراسات وأبحاث في مجال الإعاقة والموهبة يستفيد منها مراكزالإعاقة والعاملين والأشخاص المعاقين وأسرهم

المواضيع الأخيرة

» الفصام الذهاني
الأحد مارس 17, 2013 3:50 pm من طرف Rawanalsoud

» اشترك معنا في صفحة عى الفيس بوك
الأربعاء فبراير 06, 2013 3:18 pm من طرف صهيب عثمان

» 49 نشاط لتنمية المهارات اللغوية عند الطفل
الأربعاء سبتمبر 12, 2012 6:55 pm من طرف صهيب عثمان

» غرف اوكسجين لاطفال التوحد..حديث
الأربعاء سبتمبر 12, 2012 6:42 pm من طرف صهيب عثمان

» رساله الى معلمي ودكتوري الدكتور جهاد ترك
السبت أغسطس 18, 2012 5:28 pm من طرف المدير

» رساله الى معلمي ودكتوري جهاد ترك
الثلاثاء أغسطس 14, 2012 12:01 pm من طرف ثائر عبد اللطيف الصغير

» محاولة اثراء
الثلاثاء يوليو 10, 2012 6:31 am من طرف صهيب عثمان

» فيديو مشكلات السلوك عند الاطفال
الأربعاء يوليو 04, 2012 3:38 pm من طرف صهيب عثمان

» الاعاقة العقلية
الأربعاء يوليو 04, 2012 3:30 pm من طرف صهيب عثمان

مكتبة الصور



    الخدمات المساندة2/ د. جهاد الترك

    شاطر

    المدير
    Admin

    عدد المساهمات : 37
    تاريخ التسجيل : 10/05/2009

    الخدمات المساندة2/ د. جهاد الترك

    مُساهمة من طرف المدير في الإثنين فبراير 22, 2010 6:17 pm

    التدخل المبكر وطرق الوقاية
    1- التدخل المبكر:-
    يتبين المتأمل في تطوير ميدان التربية الخاصة في العقود الماضية أن إنجازات كبيرة قد تحققت سواء من حيث المناهج أ, الأساليب أو الآليات تقديم الخدمات فقد انبثقت فلسفات ومفاهيم جديدة نتيجة محاولات الباحثين والممارسين ترجمة الظواهر الطبية والنفسية والاجتماعية إلي لغة تربوية. فالمؤسسات الداخلية والمدارس النهارية الخاصة والتي كانت تمثل الأوضاع المألوفة لتعليم وتدريب ذوي الحاجات الخاصة لم تعد تحظي بالقبول فالتوجه حاليا قوي نحو الدمج والمدارس الجامعة. وأعيد التفكير بإعداد المعلمين وبالعلاقة بين التربية الخاصة والتربية العادية. كذلك أعيد النظر بأدوار كل من المدرسة والمنزل وبالعلاقة بينهما وتغيرت الممارسات المتصلة بالتقويم والتصنيف علي أن ما يهمنا هنا هو الاهتمام الذي توليه دول العالم حاليا بالتربية الخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة أو بما يعرف علي نطاق واسع بالتداخل المبكر. وقد جاء هذا الاهتمام كنتيجة حتمية للأدلة القوية التي قدمتها البحوث العلمية في العلوم النفسية والتربوية حول الدور الحاسم للعوامل البيئية في السنوات الأولي من العمر في تغيير مسارات النمو. فقد بينت الدراسات بما لا يدع مجالا للشك عدم صحة مقولة أن النمو يتقرر في ضوء الوراثة فقط وأنه ثابت نسبيا وأن الإثارة البيئية لا تترك أثرا يذكر علي النمو الإنساني. ففي عقد الستينات صدر كتابان كان لهما أصداء واسعة وتأثيرات عميقة علي النظرة إلي القابليات التعليمية والأداء العقلي وبالتالي علي برامج التربية في مرحلة الطفولة المبكرة. الكتاب الأول كان بعنوان " الذكاء والخبرة " وقد بين فيه جوزيف هنت أن الذكاء الإنساني متغير وليس ثابتا. أما الكتاب الثاني وهو بعنوان " الثبات والتغير في الخصائص الإنسانية " فقد أكد فيه بنجامين بلوم إمكانية التنبؤ بالذكاء المستقبلي مع بلوغ الطفل السادسة من عمره تقريبا وأن هذه الإمكانية تكون أقل كلما كان العمر الزمني للطفل أقل مما يعني أن الذكاء يكون أكثر قابلية للتأثير بالعوامل الخارجية في السنوات الأولي من العمر. إضافة إلي ذلك فإن دراسات عملية مستفيضة بينت أن الخبرات في الطفولة المبكرة تحدث تغييرا كبيرا في النمو من حيث معدلة أو تسلسلة أو نوعيته 0
    وبالرغم من أن أهمية السنوات الولي من عمر بالنسبة للنمو المستقبلي أمر أدركة التربويون وعلماء النفس وغيرهم منذ فترة طويلة. فإن إيلاء هذه السنوات الاهتمام الذي تستحقه علي المستوي العملي جاء متأخرا نسبيا. إذا كانت الطفولة المبكرة مرحلة حاسمة لنمو الأطفال العاديين فهي أكثر أهمية للأطفال المعوقين فسنوات العمر الأولي بالنسبة لأعداد كبيرة من الأطفال المعوقين سنوات يصارعون فيها من أجل البقاء وفترات تدهور نمائي وضياع فرص يتعذر تعويضها في المراحل العمرية اللاحقة. وبدلا من أن تكون مرحلة الطفولة مرحلة تطور ولعب واستكشاف واستمتاع كما هو الحال للأطفال العاديين فإنها غالبا ما تكون مرحلة معاناة وحرمان للأطفال المعوقين 0
    وانطلاقا من أن هذه الحقيقة أصبحت قضية التدخل المبكر تطرح نفسها بكل قوة في الميادين العلاجية والتربوية. فمن الممكن تخفيف تأثيرات الإعاقة وربما الوقاية منها إذا تم اكتشافها ومعالجتها في وقت مبكر جدا. ولقد أصبح ممكنا في الآونة الأخيرة الكشف عن عدة اضطرا بات أثناء الحمل أو لدي الأطفال حديثي الولادة. وجدير بالذكر أن التعرف المبكر علي مثل هذه الأضطرابات المرضية ومعالجتها قبل حدوث تلف في الجهاز العصبي أو غيره من أجهزة الجسم يمنع حدوث الإعاقة. كذلك فإن الإنجازات التي حققها علم الجينات مؤخرا قد جعلت الإرشاد الجيني أداة فاعلة للكشف المبكر عن حالات الإعاقة , هذا الإرشاد يوجه أساسا نحو الأفراد وأولياء الأمور الأكثر عرضة لإنجاب أطفال معوقين. وفي مجال الكشف الصحي المبكر , فثمة تجارب ريادية في حملات الكشف السريع عن الضعف السمعي والضعف البصري والضعف التعليمي 0
    ومن الإجراءات المعروفة لتحديد الأطفال الذين قد يكونوا بحاجة إلي خدمات خاصة الإجراء المعروف بالكشف الشامل أو واسع النطاق. وتتمثل الخطوة الأولي في الكشف العام بتحديد نوع الكشف الذي سيتم أجراءة. وفي هذا الصدد فإن إجراءات الكشف أصبحت معروفة ومتقنة. وتتمثل الخطوة الثانية في الكشف العام بإحالة الأطفال الذين تبين من الكشف أنهم يعانون من ضعف حسي أو تعلمي. وتتم الإحالة إلي الأخصائيين بالتعاون مع أولياء الأمور وبموافقتهم إن التدخل المبكر يلعب دورا وقائيا حيويا يتمثل أساسا بمساعدة الطفل علي ( أ) اكتساب الأنماط السلوكية المقبولة اجتماعيا في المدرسة وغيرها.
    ( ب) اكتساب مهارات متنوعة للتعايش مع صعوبات الحياة اليومية.
    ( ج) تطوير مفهوم إيجابي عن ذاته وتنمية الشعور بالقدرة علي الإنجاز ,
    ( د ) فهم مشاعره ومشاعر الآخرين ,
    ( هـ) تطوير اتجاهات ايجابية نحو المدرسة والتعلم 0
    وليس من شك في أن الوقاية من الإعاقة تتطلب تعرف عوامل الخطر المختلفة التي تهدد نمو الأطفال ليتم تصميم وتنفيذ البرامج القادرة علي درء مخاطرها. وبالرغم من أن غموضا كبيرا مازال يكتنف أسباب إعاقات كثيرة إلا أن البحوث العلمية في العقود القليلة الماضية قد ألقت الضوء علي عدد كبير من العوامل المسببة للإعاقات المختلفة أو المرتبطة بها في مرحلة الطفولة المبكرة , ولكن الإجراءات الوقائية لن تقضي قضاء تاما علي الإعاقة وعليه فالحاجة إلي التدخل المبكر حاجة مستمرة وواضحة كل الوضوح. وإدراكا منها لأهمية التدخل المبكر , فقد سنت بعض الدول مؤخرا تشريعات تضع الكشف المبكر , فقد سنت بعض الدول مؤخرا تشريعات تضع الكشف المبكر ( باعتباره الخطوة التمهيدية التي لا غني عنها للتدخل المبكر ) في رأس قائمة أولويات السياسات الوطنية المتعلقة بنمو الأطفال وصحتهم 0
    وقد حرصت التشريعات علي ربط الكشف المبكر بشكل وثيق بالوقاية من الإعاقة من جهة وبالتدخل المبكر من جهة ثانية وفي الواقع فإن التدخل المبكر أصبح يحظى في السنوات الأخيرة باهتمام لم يسبق له مثيل فبرامج التدخل المبكر المنفذة في المراكز المتخصصة وتلك الموجهة نحو الأسر والإعلانات العالمية المتعلقة بالتربية للجميع وحقوق الإنسان بوجه عام وحقوق الإنسان المعوق بوجه خاص والبحوث والدراسات العلمية المتصلة بالطفولة والتربية الخاصة كلها أعطت دفعة قوية لرسالة التدخل المبكر0
    وهكذا فإن التدخل المبكر لا يقتصر علي التربية الخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة لدعم نمو الأطفال المتأخرين نمائيا والأطفال المعرضين لخطر الإعاقة والأطفال ذوي الإعاقات المثبتة ولكنه يشتمل أيضا علي خدمات الكشف والتشخيص البكر والخدمات المساندة والإرشاد والدعم والتدريب الأسري والخدمات الوقائية متعددة الأوجه التي يتم تنفيذها بالتعاون مع العاملين في المجالات الطبية المختلفة وخاصة مجال الرعاية الصحية الأولية والنوعية الأسرية والجماهيرية بوسائل الاتصال المسموعة والمقروءة والمرئية وقد أصبحت المجتمعات الإنسانية تدرك أكثر من أي وقت مضي أهمية التدخل المبكر0
    استراتيجية مقترحة لتحسين أوضاع الأطفال الصغار في السن:
    1. يجب الوصول إلي الأطفال والأسر الأقل حظا والأكثر عرضة للخطر فمراكز رعاية الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة لا تزال عاجزة عن تقديم الخدمات لمعظم الأطفال الذين لديهم حاجة إليها وهذا الوضع صحيح تماما في الدول النامية وعليه فلابد من مواجهة التحديات من خلال تطوير نظم الكشف والتشخيص للتعرف علي الأطفال المعرضين للخطر وتصميم برامج التدخل القادرة علي تطوير نمو هؤلاء الأطفال 0
    2. يجب أن تشارك الأسر بخاصة والمجتمع بعامة لضمان توفر البرامج النوعية وإفادة الأطفال والأسر والمجتمعات المحلية أيضا0
    3. يجب زيادة مستوي اهتمام المجتمع بنمو الأطفال وتعلمهم في السنتين الأوليين من العمر وبخاصة عندما يكون نموهم غير طبيعي وعندما يكونون عرضة لسوء التغذية والأمراض المزمنة الخطرة0
    4. يجب توسيع قاعدة الخدمات التي تقدمها مراكز رعاية الطفولة بحيث تشمل التغذية والرعاية الصحية والتربية والتكيف النفسي العام0
    5. يجب دعم عمليات الطفل انتقال الطفل من المنزل إلي المركز والعمل علي خلق نوع من التوافق والمواءمة ما بين المنزل والمركز0
    6. يجب التركيز علي نوعيةالخدمات المقدمة حتى عندما تكون المصادر المتاحة شحيحة وحتى ولو كانت الجهود تطوعية0
    7. يجب توسيع نطاق الخدمات التي تقدمها البرامج النموذجية والريادية والحيلولة دون أن تبقي هذه البرامج موجهة نحو فئة معينة في منطقة جغرافية محدودة0
    8. يجب أن تبقي برامج الطفولة المبكرة ذات تكلفة متوسطة ومن الممكن تحقيق ذلك من خلال دمج هذه البرامج ببرامج الرعاية الصحية والتنمية المحلية والتربية العامة القائمة في المجتمع بدلا من إقامة بنية تحتية جديدة باهظة التكلفة0
    واستنادا إلي تقديرات اليونيسيف يفترض أن يولد ما يزيد علي بليون ونصف طفل في عقد التسعينات وستحدث غالبية حالات الولادة في الدول النامية والمنتشرة في أرجاء أفريقيا وأمريكا اللاتينية واسيا وهذا يعني أن أعدادا متزايدة من الأطفال سيعيشون في الفاقة وفي ظروف تهدد فرص نموهم وتطورهم وقد بذلت علي مدي السنوات العشرة الماضية جهود كبيرة لتحسين ظروف مثل هؤلاء الأطفال وذلك بتزويدهم بأنواع مختلفة من برامج الطفولة المبكرة التي من شأنها أن تدعم نموهم
    الاهتمام بالأطفال:
    إن الظروف البيئية التي يعيش فيها ملايين الأطفال في العالم غير ملائمة فثمة اكتظاظ سكاني ونقص في المياه الصالحة للشرب وقصور في رعاية الأطفال ونقص في الغذاء وعليه فإن الالتهابات المتكررة وسوء التغذية مسئولة عما يزيد عن 75% من وفيات الأطفال الوضع في الدول النامية ويتوقع للإحصاءات أن تصبح أكثر سواء عندما تتزايد أعداد الأشخاص الذين يقطنون الأماكن الحضرية وذلك ما سيحدث فعلا0
    لقد بذلت في السنوات القليلة الماضية محاولات عديدة عبر الندوات والمؤتمرات الدولية والإقليمية والمحلية للفت انتباه العالم إلي حاجات الأطفال وانه لأمر يستدعي الانتباه إن ميثاق حقوق الطفل الذي أقرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة أقر معايير دولية للأطفال من حيث البقاء والنمو والحماية 0
    إن هناك اهتماما دوليا متزايدا ليس فقط بحماية حقوق الأطفال وإنما بتلبية حاجاتهم التربوية أيضا ففي عام 1990 وكنتيجة لمبادرة مشتركة من اليونيسيف واليونسكو تم عقد ندوة التربية للجميع في بانكوك – تايلندية ففي حين أن التربية الأساسية تعني للكثيرين التربية الابتدائية فقد وسعت الندوة هذا التعريف ليشمل تلبية الحاجات التعليمية الأساسية للطفل حتى في السنوات المبكرة من العمر وقد كانت إعادة صياغة هذا التعريف تعبيرا عن إدراك عميق لحقيقة أن النمو المبكر يزود الأطفال بقاعدة متينة للتعلم في المرحلة الابتدائية وللإسهامات الاجتماعية البناءة في المراحل العمرية اللاحقة ونتيجة لهذا الوعي حددت الندوة المذكورة الهدف الأول لعقد التسعينات كما يلي:-
    " توسيع نطاق الأنشطة النمائية الموجهة نحو النمو في مرحلة الطفولة المبكرة بما في ذلك التداخلات العلاجية علي صعيد الأسرة والمجتمع وبخاصة للأطفال الفقراء والمحرومين والمعوقين"
    وقد طورت ندوة بانكوك لدي حكومات كثيرة وبعض المؤسسات الدولية اهتماما جديدا بخلق وتدعيم البرامج لمرحلة الطفولة المبكرة فعلي سبيل المثال أن البنك الدولي والذي لم يكن يقدم أية قروض في هذا المجال قبل الخمس سنوات استجاب الصحية الغذائية والتربوية للأطفال الصغار في السن وبضرورة تلبية تلك الحاجات في السنوات المبكرة ولكن كيف حدث هذا ؟
    نظرة علي الدلائل:
    إن العمل الذي أقدم عليه المؤتمر العالمي حول التربية للجميع كان استجابة الأدلة قوية جدا علي أن الدعم المناسب لنمو الأطفال وتطورهم في السنوات الأولي من الحياة هو استثمار اجتماعي جدير بالاهتمام. فمن المعروف جيدا في الوقت الحالي أن النضج السريع والاكتساب المبكر للمهارات الحركية والمعرفية اللذين تتصف بهما مرحلة الرضاعة ومرحلة الطفولة المبكرة يجعلان الأطفال عرضة للتأثر بالظروف الصحية والغذائية والنفسية – والاجتماعية وغيرها من الظروف البيئية. فالأطفال الأقل حظا الذين يعيشون في الفقر عرضة علي وجه الخصوص لضعف النمو الجدي والنفسي – والاجتماعي. وبناء علي ذلك فالاعتقاد هو أن الوقت الحاسم للحفاظ علي البقاء وتدعيم مظاهر النمو هو الوقت الممتد عبر السنوات الأولي من العمر 0
    وقد بينت نتائج البحوث العملية في مجالات مختلفة أن تدعم النمو يعود بفوائد جمة علي كل من الأطفال وآبائهم ليس علي المدى القصير فحسب وإنما علي المدى الطويل أيضا من حيث قدرة الطفل علي العطاء والمساهمة في بناء المجتمع. إن الإجراءات والبرامج الموجهة نحو الطفولة المبكرة تمثل فرصة ذهبية وغير اعتيادية للوقاية من المشكلات التعليمية أو التخفيف منها وتعود بفوائد دائمة علي كل من الأفراد والمجتمع. فالنسبة للأفراد , ثمة مجالات عديدة يستطيع التدخل المبكر أن يترك تأثيرات هامة عليها:
    أ- النمو الدماغي:-
    في أول سنتين من العمر تتطور البني الدماغية الحيوية التي تؤثر علي قدرة الأطفال علي التعليم. فإذا كان تطور الدماغ جيدا , فإن القابلية للتعلم تتطور بدورها وتنخفض احتمالات الإخفاق في المدرسة وفي الحياة. ولا يتطور الدماغ من حيث البنية والتنظيم إلا عندما توفر برامج التغذية المناسبة والإثارة لحواس الطفل 0
    ب- التغذية , والرعاية , والصحة , والقدرة التعليمية:
    إن مجرد إعطاء الأطفال المزيد من الطعام لا يكفي لا استثارة نمو الدماغ وتطوره ولكن عملية الإطعام بحد ذاتها مهمة بالنسبة لتحديد مستوي الوضع الغذائي للطفل. فعندما يتوفر الطعام للأطفال فان الذين يحصلون منهم علي رعاية وانتباه بشكل منظم يتغذون بشكل أفضل ويصبحون بصحة أفضل ويتعلمون أحسن من الأطفال الذين لا يحظون بمثل هذا الاهتمام. وان الأطفال المهملين أكثر عرضة للمرض وسوء التغذية وهم أقل قدرة ودافعية للتعلم , ولذلك فإن البرامج التي تقدم الدعم للأسرة وتعلمها كيف تقدم رعاية صحية ثابتة وتستثير النمو المعرفي للأطفال هي برامج تساعد الأطفال علي تطوير الاستعداد للمشاركة البناءة في المدرسة والمجتمع وبالنسبة للمجتمع , فالتدخل المبكر يعود بفوائد عديدة من أهمها:
    ( 1) زيادة مستوي الإنتاجية الاقتصادية:
    في عدد كبير من الدول النامية , لا تزيد نسبة الأطفال في سن المدرسة الذين يدخلون الصف الأول الابتدائي عن 80% ( بالنسبة للبنات في بعض الدول لا تصل هذه النسبة إلي 50% ) كذلك فإن ما يقرب من 50% من الأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة إما أن يتسربوا منها في نهاية العام أو أنهم يعيدون الصف. وتستطيع برامج الطفولة المبكرة ذات النوعية الجيدة والتي تدعم القدرات الجسدية والعقلية للأطفال الصغار في السن أن تغير هذه الإحصاءات.
    فمنذ البداية تزيد احتمالات دخول الأطفال الذين يلتحقون بهذه البرامج إلي المدرسة , وتزيد احتمالات بقائهم في المدرسة لمدة أطول , ويكون أدائهم في المدرسة أفضل من أداء الأطفال الذين لا يستفيدون من برامج الطفولة المبكرة. وعلي المدى الطويل , فإن الأداء المدرسي يرتبط بزيادة مستوي الإنتاجية الاقتصادية 0
    (2) خفض التكلفة:
    إن التدخل التربوي في مرحلة الطفولة المبكرة من شأنه أن يخفض التكاليف الآمر الذي يخفض النفقات. إضافة إلي ذلك , فإن برامج الطفولة المبكرة الفعالة تخفض النفقات مسبة حدوث الأمراض والحوادث والتكاليف الاجتماعية للجنوح والمشكلات الاخري ذات العلاقة لان الأطفال يقضون وقتا أطول في المدرسة. وأخيرا فإن نسبة الغياب عن العمل تنخفض هي الاخري عندما يطمئن الإباء إلي أن أطفالهم يتلقون رعاية مناسبة فيخصصون وقتهم لعملهم 0
    (3) الحد من عدم تساوي الفرص الاجتماعية والاقتصادية 0
    إن الاهتمام بتطوير نمو الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة يخفف من عدم تساوي الفرص الذي تمتد جذوره في الفقر والتمييز الاجتماعي وذلك من خلال تهيئة الظروف للأطفال الأقل حظا لان يبدأو بداية عادلة في المدرسة وفي الحياة فالدراسات تشير إلي أن هؤلاء الأطفال يستفيدون من برامج التداخل المبكر أكثر من أقرانهم الأوفر حظا 0
    (4) إفادة البنات:
    من خلال برامج الطفولة المبكرة , تتوفر الفرص للبنات لان يطورن قدراتهم وأن يظهرن تلك القدرات. وتبين الدراسات التي أجريت في ثقافات مختلفة أن البنات اللواتي يشاركن في برامج الطفولة المبكرة يصبحن أكثر رغبة وقدرة علي الالتحاق بالمدرسة والاستمرار بالدراسة. وهن أولا وقبل أي شئ أكثر استعدادا للمدرسة ويميل آباؤهن , بعد أن تكون توقعاتهم منهن قد ازدادت إلي السماح لهن بمواصلة دراستهن لفترة أطول. علاوة علي ذلك , فعندما تتوفر البرامج للإخوة الصغار في السن , فإن مسؤولية البنات في سن المدرسة عن رعاية أخوتهن تخف مما يفتح الطريق أمامهن للالتحاق بالمدرسة0
    5) إن انتقال القيم الاجتماعية والأخلاقية التي توجه كل واحد منا في المستقبل يبدأ في الشهور الأولي من الحياة. وبالنسبة للمجتمعات التي يسودها إحساس بأن القيم الحاسمة يتم الابتعاد عنها , فثمة حافز قوي لإيجاد السبل لترسيخ تلك القيم وتستطيع برامج الطفولة المبكرة أن تساعد في هذه الجهود من خلال تدعيم أفعال الوالدين ومن خلال توفير البيئات التي تولي فيه الأطفال اهتماما كافيا بالقيم المرغوب فيها اجتماعيا.
    6) الحراك الاجتماعي:
    في أكثر من مكان , تحول الضغوطات السياسية , والاجتماعية دون حث الناس وترغيبهم في القيام بالأنشطة التي ستعود عليهم بالنفع. وفي مثل هذه الظروف , فإن إحدى الطرق للبدء بالعمل مع المجتمع المحلي هي توفير بؤرة للصالح العام. وغالبا ما تمثل حاجات الصغار في السن ذلك. فالتربية المبكرة يمكن أن تعمل بمثابة استراتيجية فاعلة لتطوير العمل الجماعي 0
    7) إفادة المجتمع والأسرة:
    إن العناصر المختلفة المتضمنة في برامج الطفولة المبكرة ( تحسين الوضع الصحي والنظافة العامة , والتغذية ) تعود بفوائد علي الآباء والأمهات , والآسر والمجتمع بشكل عام. علاوة علي ذلك فثمة فوائد غير مباشرة , فإذا أسهم الآباء والمجتمع المحلي في تأسيس برامج الطفولة المبكرة وإذا كانوا يتحملون مسؤولية فيما يتعلق بتنفيذ نشاطاته , فإن شعورا بالثقة بالذات يتطور لذي الآباء , ويبرز قياديون في المجتمع المحلي , ويزداد مستوي التنظيم والعمل الاجتماعي , كذلك فإن برامج الأطفال المبكرة تفيد الآسرة من خلال تخفيف الأعباء عن الأمهات فيما يتصل برعاية الأطفال وذلك يسمح لهن بالبحث عن مزيد من المعرفة 0
    يتضح بجلاء من هذه الأمثلة أن دعم الأطفال في السن لا يقتصر علي إنشاء البرامج قبل المدرسية. ولكن الدعم يشمل كافة الأنشطة والإجراءات التربوية التي تلبي حاجات هؤلاء الأطفال وتدعم البيئة التي يعيشون فيها بما في ذلك الأسرة والمجتمع المحلي والبيئات الجسدية والاجتماعية والاقتصادية. وهذه طريقة غير تقليدية للتفكير بالتربية والاستراتيجيات التربوية المتعلقة بمرحلة ما قبل المدرسة وحاجات التلاميذ في المدرسة0
    إلا أن النتائج الهامة التي تمخضت عنها البرامج الدولية للطفولة المبكرة هي الحاجة إلي تبني تعريف واسع جدا إذا كان يرجى من التربية في مرحلة الطفولة المبكرة أن تكون فعالة علي المدى الطويل 0
    التدخل المبكر: ما هو ؟:-
    يتضمن التدخل المبكر تقديم خدمات متنوعة طبية واجتماعية وتربوية ونفسية للأطفال دون السادسة من أعمارهم الذين يعانون من إعاقة أو تأخر نمائي أو الذين لديهم قابلية للتأخر أو الإعاقة. وبالرغم من أن الأطفال الصغار في السن الذين لديهم إعاقة أ, تأخر يشكلون فئات غير متجانسة إلا أن ثمة أوجه شبه كبيرة في الخدمات التي يحتاجونها إليها. فهم من ناحية أطفال صغار في السن وعليه فهم كغيرهم من الأطفال في هذه المرحلة العمرية المبكرة يعتمدون أساسا علي أسرهم لتلبية احتياجاتهم. ولذلك فإن برامج التدخل المبكر تركز بالضرورة علي تطوير مهارات أولياء الأمور وقدراتهم لمساعدة أطفالهم علي النمو والتعلم وفقا لما يعرف بالخطة الفردية لخدمة الأسرة. ومن ناحية ثانية , فبما أن الأطفال المعوقين أ, المتأخرين أطفال لديهم خصائص ومواطن ضعف متباينة إلي حد كبير فإن حاجاتهم وحاجات أسرهم متعددة ومعقدة وليس باستطاعة أي تخصص بمفردة أن يتفهمها ويعمل علي تلبيتها بشكل كامل ومتكامل. ولذلك فثمة حاجة للعمل من خلال فريق متعدد التخصصات مع الأطفال المعوقين وأسرهم. وبالطبع فإن الحاجات الفريدة الموجودة لدي الطفل في مجالات النمو اللغوي والعقلي والحركي والاجتماعي – الانفعالي والعناية بالذات هي التي تقرر طبيعة التخصصات التي ينبغي توافرها في الفريق والأدوار المتوقعة من كل متخصص0
    وبما أن برامج التدخل المبكر تعني بالأطفال في مرحلة عمرية تتباين فيها قدراتهم وحاجاتهم تباينا هائلا فإن مناهج وأساليب التدخل تختلف وتتنوع حيث ثمة فروق كبيرة جدا بين الطفل عمره شهران وطفل عمره سنتان وطفل ثالث عمره أربع سنوات 0
    كذلك فإن برامج التدخل المبكر قد يستفيد منها أطفال يعانون من كافة أنواع الإعاقة وثمة فروق كبيرة بين طفل لديه شلل دماغي وأخر لديه ضعف سمعي وثالث لديه تخلف عقلي وهكذا. فالبر غم من أن هناك بعض برامج التدخل المبكر التي تسمي بالبرامج الفئوية تعني بتقديم الخدمات لفئات إعاقة محددة كالإعاقة البصرية مثلا , إلا أن معظم برامج التدخل المبكر تتضمن جملة من العمليات التي يتوخى منها تطوير قابليات الأطفال المعوقين الصغار في السن وقدراتهم إلي أقصي درجة ممكنة 0
    فئات الأطفال المستهدفة في برامج التدخل المبكر:
    تستهدف خدمات التدخل المبكر الأطفال الذين يعانون من تأخر نمائي والأطفال الذين يحتمل أن تنتهي الحالة المرضية لديهم بتدهور نمائي , والأطفال الذين هم في حالة خطر من حيث إمكانية معاناتهم من التأخر النمائي إذا لم تقدم لهم خدمات التدخل المبكر. ولكن هل من السهل علي صانعي القرار تحديد الفئات المستهدفة علي ضوء هذا الإيضاح ؟ إن هذه المهمة مهمة صعبة للأسباب الرئيسية التالية: ( أ) الطبيعة المعقدة والمتباينة لنمو الأطفال (ب) عدم توفر أدوات التقييم المناسبة ,(ج) عدم توفر بيانات دقيقة عن نسبة الانتشار , (د ) عدم توفر المعرفة الكافية حول العلاقة بين العوامل الاجتماعية والبيولوجية من جهة والإعاقة من جهة أخري 0
    علي كل حال فإن المعايير المعتمدة لتحديد التأخر أو الانحراف النمائي غالبا ما تهتم إما بالنسبة التأخر أو بالانحرافات المعيارية عن المتوسط0
    مبررات التدخل المبكر:-
    إن الرسالة التي يتمخض عنها تحليل نتائج الدراسات العملية واضحة وهي أن التدخل المبكر ذو جدوى وأنه كلما كان التدخل مبكرا أكثر كانت الفوائد بالنسبة للأطفال وأسرهم أكبر. وقد أسدلت هذه النتائج الستارة إلي الأبد علي الاعتقاد الذي كان سائدا في السابق ومفاده أن النمو ظاهرة ثابتة لا يمكن تغييرها.
    أهم مبررات التدخل المبكر:-
    1- أن السنوات الأولي في حياة الأطفال المعاقين الذين لا يقدر لهم برامج تدخل مبكر إنما هي سنوات حرمان وفرص ضائعة وربما تدهور نمائي أيضا 0
    2- أن التعليم الإنساني في السنوات المبكرة أسهل وأسرع من التعليم في أية مرحلة عمرية أخري 0
    3- أن والدي الطفل المعوق بحاجة إلي مساعدة في المراحل الأولي لكي لا تترسخ لديهما أنماط تنشئة غير بناءة 0
    4- أن التأخر النمائي قبل الخامسة من العمر مؤشر خطر فهو يعني احتمالات معاناة مشكلات مختلفة طوال الحياة 0
    5- أن النمو ليس نتاج البنية الو راثية فقط ولكن البيئة تلعب دورا حاسما 0
    6- أن التدخل المبكر جهد مثمر وهو ذو جدوى اقتصادية حيث أنه يقلل النفقات المخصصة للبرامج التربوية الخاصة اللاحقة0
    7- أن الإباء معلمون لأطفالهم المعوقين وأن المدرسة ليست بديلا للأسرة 0
    8- إن معظم مراحل النمو الحرجة والتي تكون فيها القابلية للنمو والتعلم في ذروتها تحدث في السنوات الأولي من العمر 0
    9- أن تدهورا غالبا قد يحدث لدي الطفل المعوق بدون التدخل المبكر مما يجعل الفروق بينه وبين أقرانه غير المعوقين أكثر وضوحا مع مرور الأيام 0
    10- أن مظاهر النمو متداخلة وعد معالجة الضعف في أحد جوانب النمو حال اكتشافه قد يقود إلي تدهور في جوانب النمو الاخري 0
    11- أن التدخل المبكر يسهم في تجنيب الوالدين وطفلهما المعوق مواجهة صعوبات نفسية هائلة لا حقا 0
    نبذه مختصرة عن تطور التدخل المبكر:-
    لقد قدمت البحوث العلمية أدلة علي أن لطبيعة الخبرات في مرحلة الطفولة المبكرة تأثيرات بالغة وطويلة المدى علي تعلم الإنسان ونموه. فالمراحل العمرية المبكرة مهمة لنمو الأطفال جميعا بمن فيهم الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة بل لعلها تكون أكثر أهمية بالنسبة للأطفال المعوقين لأنهم غالبا ما يعانون من تأخر نمائي يتطلب التغلب عليه تصميم برامج خاصة فاعلة من شأنها استثمار فترات النمو الحرجة أو الحسية – الادراكية والمعرفية واللغوية والاجتماعية التي تشكل بمجملها القاعدة التي تنبثق عنها النمو المستقبلي 0
    وإدراكا منهم لهذه الحقيقة , أبدي الباحثون والممارسون في ميدان التربية الخاصة في السنوات الأخيرة اهتماما متزايدا ببرامج التدخل التربوي والعلاجي المبكر للأطفال ذوي الإعاقات المختلفة , ويتجلى ذلك الاهتمام بتوسيع قاعدة برامج إعداد المعلمين ذوي الإعاقات المختلفة. ويتجلى ذلك الاهتمام بتوسيع قاعدة برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة لتشمل التربية الخاصة المبكرة , وتطوير أوات القياس والتقويم الملائمة للمراحل العمرية المبكرة , واعتماد نتائج البحوث العلمية أساسا ومواجها لبرامج التدخل. وقد تطورت برامج التدخل المبكر من حيث طبيعتها وأهدافها عبر ثلاث مراحل رئيسية:
    أ- في المرحلة الأولي كان التدخل المبكر يركز علي تزويد الأطفال الرضع المعوقين بالخدمات العلاجية وبالنشاطات التي تستهدف توفير الإثارة الحسية لهم
    ب- في المرحلة الثانية أصبح التدخل المبكر يهتم بدور الوالدين كمعالجين مساعدين أو كمعلمين لأطفالهم المعوقين 0
    ج- في المرحلة الثالثة أصبح جل الاهتمام ينصب علي النظام الأسري بوصفه المحتوي الاجتماعي الأكبر أثرا علي نمو الطفل فقد أصبح دعم الأسرة وتدريبها وإرشادها الهدف الأكثر أهمية 0
    في الآونة الأخيرة أصبح مفهوم التدخل المبكر أكثر شمولية وأوسع نطاقا حيث أنه لم يعد يقتصر علي الأطفال الذين يعانون من إعاقة واضحة ولكنه أصبح يستهدف جميع فئات الأطفال المعرضة للخطر لأسباب بيولوجية أو بيئية. فالتعريف المتداول حاليا للتدخل المبكر هو أنه توفيرالخدمات التربوية والخدمات المساندة للأطفال المعوقين أ, المعرضين لخطر الإعاقة الذين هم دون السادسة من أعمارهم ولأسرهم أيضا. فالتداخل المبكر يشير ألي جملة من العمليات والنشاطات المعقدة الدينامية الأوجه وتبعا لذلك يتصف ميدان التدخل المبكر بكونه ميدانا متعدد التخصصات. وكذلك فهو ميدان يتمركز حول الأسرة حيث أنه يروردها بالإرشاد والتدريب ويوكل إليها دورا رئيسيا في تنفيذ الإجراءات العلاجية , فبرامج التداخل الناجحة لا تعالج الأطفال كأفراد معزولين ولكنها تؤكد علي أن الطفل لا يمكن فهمه جيدا بمعزل عن الظروف الأسرية والاجتماعية التي تعيش فيها 0
    حجم مشكلة الإعاقة في مرحلة الطفولة المبكرة:-
    ليس من السهل تحديد نسبة حدوث الإعاقة في مرحلة ما قبل المدرسة. ففي حين تقدر بعض المصادر هذه النسبة بحوالي 3 % تقدرها مصادر أخري بحوالي 15 % ومثل هذا التفاوت الواسع في التقديرات يعود إلي عدة أسباب من أهمها عدم وضوح التعريفات. فليس هناك تعريف موحد أو اتفاق علي المدى العمري للأطفال المستهدفين من برامج التدخل المبكر. وحتى في حالة الاتفاق علي تعريفات موحدة فثمة مشكلات وصعوبات تتعلق بتشخيص الإعاقات وبخاصة البسيطة منها في السنوات الأولي. فمن المعروف أن الصعوبات التعليمية والمشكلات الكلامية والتخلف العقلي البسيط وبعض الأضطرابات السلوكية يصعب التعرف عليها قبل دخول الطفل الصف الأول. علاوة علي ذلك , فإن إثبات أو نفي وجود إعاقة أمر بالغ الصعوبة عندما يتعلق الأمر بالأطفال الصغار في السن ذلك أن هؤلاء الأطفال يتغيرون بسرعة وبشكل ملحوظ. وعلي الرغم من هذه التحديات فإن اتفاقا عاما علي أن حوالي 10% من الأطفال في سن ما قبل المدرسة في أي مجتمع لديهم إعاقة أو أنهم في وضع غير مطمئن بمعني أن إعاقة ما قد تتطور لديهم 0
    وبالنسبة للدول العربية , لا تتوفر إحصاءات دقيقة يمكن الاعتماد عليها فيما يتعلق بأعداد الأطفال المعوقين بوجه عام أو الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة بوجه خاص. فبعض الدول حاولت تحديد أعداد الأطفال المعوقين والبيانات المتوفرة تدفع بالواحد إلي الاعتقاد بأن الأرقام المقدمة لا تعكس الحقائق. وذلك أمر لا يدعو للدهشة لان تقدير أعداد الأطفال المعوقين في الدول العربية يعتبر مهمة بالغة الصعوبة في الوقت الراهن لعدة عوامل منها: غياب التعريفات الإجرائية للإعاقة وعدم توفر أدوات القياس التي تتمتع بالخصائص السيكومترية المناسبة , والنزعة نحو إخفاء الأطفال المعوقين عن الأنظار لأسباب اجتماعية – ثقافية 0
    2- التدخل العلاجي:-
    أدي التقدم في علوم الأجنة والوراثة , والخلايا الحية , والغدد الصماء إلي مساعدة الأطباء في الكشف عن بعض العوامل المرضية: الوراثية والمكتسبة, التي تؤذي خلايا الدماغ والجهاز العصبي مثل الأنين , الجلاكتوز والصفراء ,ونقص إفرازات الغدة الدرقية , وعامل الـ RH وقد ثبت من دراسات كثيرة أن تشخيص هذه العوامل وعلاجها في سن مبكرة يقي أطفالنا من التخلف العقلي. ومن حسن الحظ أن هذه العوامل يمكن تشخيصها بإجراء تحليلات بسيطة لدم وبول الطفل أو لدم أمه مما حدي ببعض الدول في أمريكا وأوربا إلى إجراء هذه التحليلات بشكل روتيني لكل طفل حديث الولادة للكشف عنها وعلاجها قبل أن تفعل فعلتها. وفيما يلي نعرض بعض الجهود في علاج هذه العوامل:-
    1- علاج الفينيل كيتون يوريا:
    إن هذا المرض وراثى ناتج عن فشل عملية التمثيل الغذائي لحامض الفنيل الأنين , ويستخدم اختبار جبشري في الكشف عنه وقد ثبت من الدراسات أن هذا الحامض يدخل إلي جسم عن طريق الغذاء العادي , فإذا تغذي الطفل المريض بغذاء خاص لا يحتوي علي الفينيل الأنين لن يدخل الحامض غلي جسمه وبالتالي لا يتراكم في دمه بنسبة مؤذية. ونجد أن التغذية العادية لا تؤدي غلي تراكم الفينيل الأنين عند الطفل العادي , لأنه يتحول غلي بروتين يمتصه الجسم في حين تؤدي إلي تراكمه عند الطفل المريض لأنه لا يتحول إلي بروتين. أما التغذية الخاصة فلا تؤدي إلي تراكم الحامض عند الطفل المريض لآن الغذاء خال منه , فلا يدخل الجسم 0
    وتبدأ تغذية الطفل بالغذاء الخاص فورا اكتشاف المرض , ويفضل الطبيب المعالج وضع الطفل في المستشفي في الأيام الأولي من العلاج , ليكون تحت إشرافه , ليتابع نسبة الفنيل الأنين إلي أن تصل إلي المستوي العادي , وفي الوقت نفسه يتحقق من زيادة وزن الطفل ومن نمو جسمه نموا عاديا. وبذا يطمئن علي سير العلاج سيرا حسنا , وعلي نجاة الطفل من الأضرار المحتملة , فيسمح له بالخروج من المستشفي , ويتابع علاجه بالعيادة الخارجية0
    ويختلف أسلوب متابعة الحالة الصحية للطفل من طبيب إلي أخر فبعض الأطباء يفضل فحص الطفل بنفسه مرة كل شهر أو شهرين أو ثلاثة شهور , بحسب الحالة ,والبعض الأخر يستمر في فحص الطفل بنفسه إلي أن تستقر نسبة الفينيل الأنين عند المستوي العادي , ويتأكد من سلامة النمو الجسمي والذهني للطفل , عندئذ يطلب كم والديه تحليل دم ابنهما ثم إرسال النتيجة إليه. وعليه أبالغهما بتوجيهاته عن إي تعديل في نظام العقلية .
    ومن الضروري تغذية الطفل بالغذاء الخاص حتى السادسة تقريبا , فهذا أفضل واسلم من وجهة نظر علماء التغذية. لكن لا تصلح هذه القاعدة لجميع الأطفال فقد ثبت من دراسات كثيرة أن بعض الأطفال المرضي يحتاجون غلي التغذية الخاصة لسنوات طويلة , لذا يجب أن يكون قرار وقف التغذية الخاصة وإعطاء التغذية العادية بمعرفة الطبيب المعالج 0
    2- علاج الجلاكتوسيميا:-
    مرض الجلاكتوسيميا وراثي , سببه الفشل في تحويل الجلاكتوز إلي جليكوز فيتراكم ويؤذي خلايا الجهاز العصبي. ويدخل الجلاكتوز إلي جسم الطفل عن طريق الغذاء العادي , ويمكن منع تراكمه في الجسم بتغذية الطفل المريض بغذاء خاص لا تدخل فيه مادة الجلاكتوز فور اكتشاف المرض , ويتبع في علاجه الخطوات التي اشرنا إليها في علاج الفينيل كيتون يوريا , وقد بينت دراسات كثيرة أن تشخيص هذا المرض في سن الرضاعة وعلاجه بنظام التغذية الخاصة يؤدي إلي نمو الطفل جسميا وعقليا نموا عاديا ولا يصيبه التخلف العقلي0
    3- علاج الحلال الدم الولادية:-
    مرض يظهر عند الأطفال حديثي الولادة بسبب اختلاف فصيلة دم الجنين عن فصيلة دم أمه , فقد يكون دم الجنين + RH ودم أمه – RH وينتج عن ذلك أجسام مضادة عند الجنين تفتك بكرات دمه الحمراء , وتحويلها إلي مادة صفراء JAUNDIC تؤذي خلايا دماغه. وقد اشرنا من قبل إلي وجود مناعة عند الجنين ضد هذه المادة طوال فترة الحمل , فلا تؤذي الخلايا دماغه إلا بعد ولادته , ويستخدم في الكشف عن هذا المرض اختبار كومب Combo's Test الذي يحلل دم ألام , فإذا تبين وجود أجسام مضادة عندها , استدل الطبيب علي اختلاف فصيلة دمها عن فصيلة دم جنينها , وأسرع إلي حقن الطفل في خلال 72 ساعة من ولادته بمصل جاما جلوفلين Gamma glovulin لوقف تكوين الأجسام المضادة في جسمه , ثم يحلل دمه لمعرفة نسبة المادة الصفراء فيه , فإذا كانت اعلي من 20 ملليجرام في كل 100 ملليمتر , قام بتبديل دمه عدة مرات إلي أن تصل النسبة إلي أقل من 20 مليجرام , فقد ثبت من الدراسات كثيرة إن تشخيص المرض وعلاجه في الأسبوعين الأولين من عمر الطفل نما جسمه وعقله نموا عاديا , ولا يصيبه التخلف العقلي 0
    4- علاج نقص الثيروكسين:-
    ينتج هذا النقص الغدة الدرقية , وقد ثبت من الدراسات كثيرة أن علاج التضخم بإعطاء الطفل خلاصة الغدة الدرقية في فترة الرضاعة , يؤدي إلي نموه جسميا وعقليا نموا عاديا , ولا يصاب بالقصاع 0
    تنشيط خلايا الدماغ بالأدوية:-
    اهتم بعض الأطباء بعلاج التخلف العقلي بالعقاقير التي تقوي وتنشط خلايا الدماغ والجهاز العصبي السليمة. لكي تقوم بواجباتها بكفاءة عالية , تعرض قصور الخلايا التالفة. من هذه العقاقير الجلوتامين Glotamine الذي استخدمه زيمارمان وزملاؤه Zemmarman& etal في علاج 98 طفلا متخلفا عقليا , أدي إلي زيادة في متوسط نسب ذكائهم حوالي 6 درجات بعد ستة شهور من العلاج. واستخدمه ماك هوخ في علاج 86 طفلا تتراوح نسب ذكائهم بين 65 – 134 , وأدي إلي زيادة في متوسطات نسب ذكاء الأطفال المتخلفين عقليا , وادي إلي زيادة في متوسطات نسب ذكاء الأطفال المتخلفين عقليا والمتأخر عقليا والعاديين حوالي 9.15 و 6 درجات علي التوالي. واستنتج ماك هوخ أن الجلوتامين يساعد علي تحسن ذكاء المستويات العقلية الدنيا , ولا يساعد علي تحسنه في المستويات العليا ( Sarason.1959 ). وشجعت نتائج هاتين الدراستين وغيرهما الأطباء علي علاج الأطفال المتخلفين عقليا بالجلوتامين لكن سرعان ما تشككوا في قيمته العلاجية , خاصة عندما أجري تشامبرز دراسة علي 58 متخلفا عقليا تتراوح نسب ذكائهم بين 20 – 63 درجة , عالجهم بالجلوماتين لمد سنة , ولم يجد فرقا ذا دلالة بين متوسطي نسب ذكائهم قبل وبعد العلاج. فرفض استنتاج ماك هوخ وزيمارمان وزملائه , وذهب إلي أن الجلوتامين لا يفيد في علاج التخلف العقلي 0
    واستخدام بعض الأطباء عقاقير أخري غير الجلوتامين في علاج المتخلفين عقليا فاستخدم رنج Retting المايسولين Mysoline ومزيج المايسولين والكلوربومايسين , واستخدم ماك كول Mc COLL مزيج الكلوربومايسين وهايد رو وكلوريد واستخدم اوتنجر في علاج المتخلفين عقليا ووجد أنها تنبه الجهاز العصبي وتنشطه وتؤدي إلي تحسين في ذكائهم , وفي قدرتهم علي التعلم , وفي نضوجهم الاجتماعي والانفعالي , في حين أشارت دراسة بلار وهيرولدBlai & Harold أن الكلوربروايسين لا يفيد كثيرا في علاج التخلف العقلي 0
    وفي دراسة زيبك وبل Zubik & Bell علي ثلاث مجموعات من المتخلفين عقليا متكافئة في مستوي الذكاء , عالجا المجموعة الأولي بالدينول , والثانية بلاكتوس بلاسبو والثالثة بـ د؛ أ بفيتامين D- Amphetamine لمدة ستة شهور والجدول التالي يبين متوسط نسب ذكاء المجموعات الثالث قبل وبعد العلاج , ونجد فيه أن اللاكتوس بلاسبو أفضل العقاقير في علاج التخلف العقلي , أما الدينول لا يفيد في ذلك , وهكذا عكس نتائج اوتنجر التي اشرنا إليها من قبل 0

    3- طرق الوقاية:-
    تهدف الجهود التي تبذل في رعاية الإنسان متخلف وغير متخلف إلي ثلاث أهداف رئيسية هي: التنمية والوقاية والعلاج. ويقصد بالتنمية كل الجهود التي تبذل في تربية الإنسان وتنمية قدراته واستعداته , وإشباع ميوله وحاجاته حتى يمكنه الاستفادة من طاقاته في تحقيق ذاته , وإثبات وجود في هذه الحياة بأقصى قدر ممكن 0
    ويقصد بالوقاية كل الجهود التي تبذل في حماية الإنسان من الانحراف والأمراض أم العلاج فيقصد به كل الجهود التي تبذل في علاج الانحرافات والأمراض التي يعانيها بعض الناس حتى يعودوا إلي سوائهم , ويشفوا من أمراضهم 0
    والأهداف الثلاثة متداخلة يصعب الفصل بينهما , لان ما يبذل في التنمية فيه وقاية وعلاج وما يبذل في الوقاية فيه تنمية وعلاج , وما يبذل في العلاج فيه تنمية ووقاية وهذا التداخل جعل علماء العامة والصحة النفسية والتربية يعتبرون كل ما تبذل في رعاية الإنسان جهودا وقائية , صنفوها في ثلاث مستويات أو ثلاث درجات هي:
    الوقاية من الدرجة الأولي: ويقصدون بها الجهود التي تبذل في تنمية الإنسان 0
    الوقاية من الدرجة الثانية: ويقصدون بها الجهود التي يبذل في الوقاية من الانحراف والأمراض 0
    والوقاية من الدرجة الثالثة: ويقصدون بها الجهود التي تبذل في علاج أمراضه وانحرافاته
    وتعتبر الوقاية من الدرجة الأولي أفضل من الدرجة الثانية , والوقاية من الدرجة الثانية أفضل من الدرجة الثالثة , فالتنمية خير من الوقاية , والوقاية خير من العلاج , لأننا لا نحتاج إلي العلاج إلا عندما تفشل جهود التنمية والوقاية 0
    مفهوم الوقاية
    الوقاية الأولية: Primary Prevention أي الوقاية من الدرجة الأولي , ويقصد بها الجهود التي يبذل في رعاية الأجنة في بطون أمهاتها , بهدف تنمية هذه الأجنة , وتقليل إنجاب الأطفال المتخلفين عقليا , وذلك برعاية الأم الحامل وتغذيتها وحمايتها , وعلاج الأمراض التي قد تتعرض لها , ويضاف إلي هذه الجهود التي تبذل في الإرشاد الوراثى وفحص الشباب الراغبين في الزواج ,وتشجيع الاغتراب في الزواج خاصة في الأسر التي تكثر فيها أمراض وراثية , ورعاية الأطفال الرضع والأطفال في الروضة والابتدائية 0
    الوقاية الثانوية: Secondary Prevention أي الوقاية من الدرجة الثانية ويقصد بها الجهود التي تبذل في تحديد الظروف البيئية التي لها علاقة بالتخلف العقلي , وعلاجها قبل أن تؤدي إلي إعاقة النمو العقلي عند الأطفال وتتضمن إجراء التحليل أثناء الحمل وبعد الولادة مباشرة , بهدف الكشف عن أسباب التخلف العقلي وعلاجها قبل أن تؤدي إليه , كما في حالات التسمم بالرصاص , وأمراض التمثيل الغذائي وخلل الكروموسومات وغيرها , يضاف إلي هذا تقديم الرعاية لأطفال الأسر المتخلفة ثقافيا واقتصاديا في سن مبكرة لحمايتهم من الحرمان الثقافي وتوفير الخبرات التي تسهم في سير نموهم العقلي في مساراته الطبيعية 0
    الوقاية الثلاثية: Tertiary Prevention أي الوقاية من الدرجة الثالثة ,ويقصد بها الجهود التي تبذل في رعاية المتخلفين عقليا وتعليمهم وتأهليهم وتشغيلهم في أعمال مفيدة لهم ولمجتمعهم 0
    وفي ضوء هذا التحديد لمفهوم الوقاية من التخلف العقلي يتضح لنا إمكانية الوقاية من هذه المشكلة بالجهود التي تبذل في تنمية الأطفال وحمايتهم من التعرض للتخلف أو التأخر العقلي ورعاية الأطفال المتخلفين في سنوات الطفولة المبكرة , وهو ما يهدف إليه التدخل المبكر 0
    ونتناول في هذا الفصل بعض الجهود في حماية الأجنة ورعايتها وعلاج الأسباب التي تؤدي إلي التخلف العقلي , والوقاية منها , وجهود الأطباء في تنشيط خلايا الدماغ بالأدوية والعقاقير. والتدخل المبكر في رعاية المعرضين للتخلف أو التأخير العقلي 0
    الوقاية من المرض والحوادث:-
    لا تقف جهود الوقاية من التخلف العقلي عند علاج الأمراض والاضطرابات التي تسبب التخلف العقلي , بل يجب أن تتعداه إلي وقاية الأجنة والأطفال من الأضطرابات البيولوجية والأمراض والحوادث الخطيرة التي تصيبهم قبل وأثناء وبعد الولادة.
    ومن أهم الأساليب التي تتخذ في هذا المجال الأتي:-
    1- فحص الراغبين في الزواج لتحقق من سلامة الزوجين وخلوها من الجينات المريضة ( الطفرية ) وتجانس فصائل الدم عندهما 0
    2- التشجيع علي الاغتراب في الزواج لتحسين النسل , وتقليل احتمالات التقاء الجينات المريضة , فقد أشارات الدراسات في السويد إلي أن انخفاض نسبة زواج الأقارب حوالي 50 % عما كانت عليه منذ حوالي 30سنة , وقد ساعد علي تقليل إنجاب أطفال متخلفين عقليا0
    3- عدم تشجيع لأمهات علي الإنجاب بعد من الأربعين , فقد وجد بنروز أن كبر سن الأم عند الحمل مسئول عن 60 % من حالات " عرض داون " بسبب ضعف البويضة أو تلفها. كما يجب عدم تشجيع الأمهات " اللاتي أنجبن مرة طفلا يعاني من هذا العرض " علي الإنجاب مرة ثانية , لآن احتمالات إنجابهن مرة طفلا يعاني من هذا العرض " علي الإنجاب مرة ثانية ؛ لآن احتمالات إنجابهن لأطفال متخلفين عقليا كبيرة 0
    فإذا حملت أمراءاة بعد سن الأربعين أو كان سبق لها ولادة طفل يعاني من وعرض داون " , فمن الضروري إخضاعها للفحص الطبي الدقيق , للكشف عن هذا العرض عند جنينها في بداية الحمل , ويستخدم عادة اختبار امنيوسنتيسيس Amniocentesis Test للسائل الموجود في رحم الحامل وتحليله ,فإذا كانت النتيجة إيجابية لا يسمح باستمرار الحمل وهو علقة أو مضغة , ويحدث الإجهاض في خلال الشهرين الأولين من الحمل 0
    4- عدم تشجيع زواج المتخلفين عقليا أو عدم تشجيعهم علي الإنجاب , خاصة إذا كان تخلفهم وراثيا , لآن احتمالات إنجابهم لأطفال متخلفين عقليا كبيرة 0
    5- العناية " بالآم الحامل " وعلاج الأمراض التي تعاني منها , وحمايتها من الأمراض والحوادث التي تؤذي جنينها , ووضعها تحت إشراف طبي لمتابعة نمو الجنين , وتنظيم تغذيتها. إذ المعروف أن كثيرا من الأمهات الحوامل يعانين من ضعف الشهية للآكل أو يتناولن أنواعا من الأطعمة لا تحتوي علي جميع الفيتامينات والبروتينات والأملاح والمعادن الضرورية لنمو الأجنة في بطونهن. فقد أشارات الدراسات إلي أن سوء تغذية الأم أو سوء تغذية الطفل تسبب التخلف العقلي. فنقص اليود قد يسبب القصاع , ونقص البروتينات يؤثر تأثيرا سيئا علي نمو الدماغ , ونقص فيتامينات أ يؤدي إلي زيادة في ضغط السائل داخل الجمجمة , ونقص فيتامين د يؤدي إلي نوبات تشنجية 0

    6- العناية بالآم أثناء الولادة خاصة إذا كانت الولادة الأولي , ووضعها تحت الإشراف الطبي لحماية الجنين من الاختناق , والتسمم والضغوط التي تؤذي دماغه. فقد لاحظ فريق من الأطباء بمستشفي جونز هوبكنز في الولايات المتحدة الأمريكية الأجنة في بعض الأحيان نقص الأوكسجين أثناء الولادة , الذي يؤدي إلي تلف خلايا المخ , ويسبب التخلف العقلي , فاستخدموا جهاز إلكترونيا لزيادة كمية الأوكسجين للجنين أثناء الولادة بحسب الحاجة , كما استخدموا هذا الجهاز في قياس نبض الجنين , فإذا حدث انخفاض مفاجئ في معدله , أسرعوا بحقن الجنين بمادة منبهة لرفع النبض فورا , لتفادي نقص الدم المتدفق إلي المخ. فقد ثبت من الدراسات أن عدم وصول الدم بكمية كافية غلي خلايا المخ لمدة 90 ثانية أثناء الولادة يتلفها ويسبب التخلف العقلي 0
    7- فحص الأطفال حديثي الولادة روتينيا للكشف عن اضطرابات التمثيل الغذائي وعلاجها في الوقت المناسب قبل أن تؤذي خلايا الدماغ 0
    8- العناية بالأطفال الصغار خاصة في فترة الخمس سنوات الأولي من العمر ووقايتهم من الأمراض , وتوفير العيادات الطبية لعلاج ما يصيبهم من أمراض وتسمم , فقد ثبت من دراسة شول وإريل سنة 1970 تعرض بعض الأطفال للتسمم بسبب ابتلاعهم معادن مثل الرصاص , والزرنيخ والزئبق ,وأكثرها التسمم بالرصاص لأنه موجود بنسبة عالية في طلاء الحائط والمصيص , وطلاء قطع أثاث البيت , وبعض لعب الأطفال وغيرها. فإذا

    mai hjoj
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 43
    تاريخ التسجيل : 30/11/2009
    العمر : 28

    رد: الخدمات المساندة2/ د. جهاد الترك

    مُساهمة من طرف mai hjoj في الثلاثاء فبراير 23, 2010 7:02 pm

    شكراً ....................
    مش لأنها فادتني المعلومات للمحاضرة ......... لأنها عن جد قيمة
    avatar
    oroba al-Bdour
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 87
    تاريخ التسجيل : 25/11/2009
    العمر : 28

    رد: الخدمات المساندة2/ د. جهاد الترك

    مُساهمة من طرف oroba al-Bdour في الثلاثاء فبراير 23, 2010 11:58 pm

    الله يعطيك العافية دكتور جهاد
    على المعلومات

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 24, 2017 4:46 pm